المحقق الحلي

82

معارج الأصول

إلى الوضع لا إلى الشرع . وقال قوم : هي حقيقة في الخصوص ، مجاز في العموم . وتوقف آخرون . لنا : ( لو كانت ) ( 1 ) " كل " و " جميع " - مثلا للعموم والخصوص - على الاشتراك - لكان القائل : رأيت الناس كلهم أجمعين ، مؤكدا للاشتباه ، وذلك باطل . بيان الملازمة : أن لفظة " كل " و " أجمعين " - عند الخصم - مشتركة على سبيل الحقيقة ، واللفظ الدال على شئ يتأكد بتكريره ، فيلزم أن يكون الالتباس ( مؤكدا ) ( 2 ) عند تكريره . وأما بطلان اللازم : فلانا نعلم ضرورة من ( تعاضد ) ( 3 ) أهل اللغة إزالة الاشتباه بتكرير هذه الألفاظ . الوجه الثاني : لاشك أن قول القائل : ضربت كل الناس ، يناقضه : لم أضرب كل الناس ، فلو لم يكن الأول مستغرقا للكل ، لم يكن ( للثاني ) ( 4 ) نقيضا . الوجه الثالث : ان ألفاظ العموم يصح الاستثناء فيها ، والاستثناء دلالة التناول لوجهين : أحدهما : النقل . والثاني أنه مشتق من ( الثني ) وهو : المنع والصرف . وإذا كان للاخراج ، فلو لم يتناول اللفظ [ الأول ] ذلك المخرج ، لما كان اخراجا . احتج الآخرون بوجوه : أحدها : لو كانت للاستغراق ، لعلم ذلك اما بالبديهة ، أو بالمشافهة ، أو

--> ( 1 ) في نسخة : لو كان ( 2 ) في بعض النسخ : متأكدا ( 3 ) في نسخة : مقاصد ( 4 ) في نسخة : الثاني